أحمد بن سهل البلخي
24
البدء والتاريخ
وامّا نخس الملائكة إيّاها فيشبه أن يكون تمثيلا ليكون كما قال الشاعر [ وهو طرفة بن العبد [ 1 ] ] [ طويل ] ووجه كأنّ الشمس ألقت رداءها * عليه نقىّ اللون لم يتخدّد فإن كان الخبر محتملا للتأويل فلا معنى للتسرّع إلى التخطئة والتكذيب وزعم وهب أنّ الشمس على عجلة لها ثلاثمائة وستّون عروة قد تعلَّق بكلّ عروة ملك من الملائكة يجرّونها في السماء وكذلك القمر وعجلة القمر من نور الشمس قال وللبحر موج مكفوف في الهواء كأنّه جبل ممدود [ 2 ] ولو بدت الشمس من ذلك البحر لأفتن أهل الأرض حتى يعبدوه من دون الله وروى غيره أنّ الله تعالى قد وكلّ بعين الشمس حتّى تغرب فقال في نار حامية لولا ما يزعها من ملائكة الله لأحرقت ما عليها وقيل أنّ الشمس يضيء وجهها لأهل السماء وظهرها لأهل الأرض قالوا والشمس إذا هبطت من سماء إلى سماء انفجر الصبح حتّى إذا انتهت إلى سماء الدنيا أسفر قال وهب
--> [ 1 ] . Annotation marginale [ 2 ] . مدود . Ms